في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٣ - الفصل الثالث مستوى علاقة أبي طالب مع النبي(صلى الله عليه و آله)

تحدّياً و حرباً نفسية تثبّط العزم و تربك صفوف الأعداء، و تفتح آفاقاً جديدة للمسلمين في أن يواصلوا تبليغهم للرسالة.

ثمّ إن خطابات أبي طالب تثري المسلمين بالمعلومات، لأنها تكشف عن الموقف الحقيقي للأعداء، فلولا هذه الاستفزازات التي تصدّى لها أبو طالب، لما أمكن إدراك طبيعة التفكير الجاهلي و عمق الموقف من الرسالة.

فممّا قاله أبو طالب في هذا الصدد:

أفيقوا أفيقوا قبل أن يُحفر الثرى‌

و يصبح من لم يَجنِ ذنباً كذي الذنب‌

٢٤

و أعرب أبو طالب عن كامل استعداده في أن يضم القبائل الاخرى و يعلنها حرباً لا هوادة فيها حتى قال:

و لسنا نَمِلُّ الحرب حتى تملّنا

و لا نشتكي ما قد ينوب من النُّكب‌

و كان العباس بن عبد المطلب أخو أبي طالب يعترف بقدرة و سطوة أبي طالب، في كونه الأدقّ رؤية و الأكثر معرفة في أوضاع قريش و استعداداتها، و هو الأجدر في تبنّي الصعاب و المخاطر التي ترتكبها قريش أمام الرسالة، و لذا نجد الرسول (صلى الله عليه و آله) عند ما