في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٠ - الفصل الثالث مستوى علاقة أبي طالب مع النبي(صلى الله عليه و آله)

«الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم و زرع إسماعيل، و جعل لنا بلداً حراماً و بيتاً محجوجاً، و جعلنا الحكّام على الناس، ثمّ إن محمد بن عبد الله أخي، من لا يوازن به فتىً من قريش إلّا رجح عليه برّاً و فضلًا، و حزماً و عقلًا، و رأياً و نبلًا، و إن كان في المال قُلٌّ فإنّما المال ظلٌّ زائل و عارية مسترجعة، و له في خديجة بنت خويلد رغبة، و لها فيه مثل ذلك، و ما أحببتم من الصداق فعليَّ و له و الله بعد نبأ شائع و خطب جليل» ٤.

و تتضمن هذه الخطبة عدة امور تكشف عن مستوى أبي طالب الفكري و النفسي منها:

١- إنّه أشار بأنه و النبي من ذرية إبراهيم الخط الموحّد المعروف.

٢- الاعتراف بقدسية الكعبة و رمزيتها لتوحيد الله.

٣- أوضح بأن الرئاسة لقريش جاءت بتقدير من الله سبحانه لا على أساس الوثنية أو المال أو غيرهما.