في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٨ - مواقع النظر في هذه الرواية
أبي حاتم و أبو الشيخ و الحاكم و صحّحه ابن مردويه و البيهقي في شعب الايمان و الضياء في المختارة عن عليّ، قال: سمعت رجلًا يستغفر لأبويه و هما مشركان، فقلت: تستغفر لأبويك و هما مشركان؟ فقال: أ وَ لم يستغفر إبراهيم؟ فذكرت ذلك للنبي (صلى الله عليه و آله) فنزلت: (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ* وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) ٢٣.
يظهر من هذه الرواية أنّ عدم جواز الاستغفار للمشركين كان أمراً معهوداً قبل نزول الآية، و لذلك ردع عنه مولانا أمير المؤمنين الرجل، و قوله (عليه السلام): هذا لا يلائم استغفار النبي (صلى الله عليه و آله) لعمّه على تقدير عدم إسلامه، و ترى الرجل ما استند قطّ في تبرير عمله الى استغفار رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعمّه بأنّه (صلى الله عليه و آله) قطّ لا يستغفر لمشرك.
قال السيّد زيني دحلان في أسنى المطالب ٢٤: هذه الرواية صحيحةٌ، و قد وجدنا لها شاهداً برواية صحيحة من