في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٢ - مواقع النظر في هذه الرواية
في وجهه بكلام شديد، روى عبد الرحمن بن الأسود عن أبي داود الهمداني قال: شهدت سعيد بن المسيب و أقبل عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له سعيد: يا ابن أخي! ما أراك تكثر غشيان مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، كما يفعل إخوتك و بنو أعمامك؟ فقال عمر: يا ابن المسيب! أ كُلّما دخلت المسجد أجيء فأشهدك؟ فقال سعيد: ما احبّ أنت غضب. سمعت أباك يقول: إن لي من الله مقاماً لهو خير لبني عبد المطلب ممّا على الأرض من شيء. فقال عمر: و أنا سمعت أبي يقول: ما كلمة حكمة في قلب منافق فيخرج من الدنيا إلّا يتكلّم بها. فقال سعيد: يا ابن رسول الله! يا ابن أخي! جعلتني منافقاً؟ قال: هو ما أقول لك. ثمّ انصرف.
و أخرج الواقدي أن سعيد بن المسيب مرّ بجنازة السجّاد عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) و لم يصلّ عليها، فقيل له: أ لا تصلّي على هذا الرجل الصالح من أهل البيت الصالحين؟ فقال: صلاة ركعتين أحبّ إليَّ من الصلاة على الرجل الصالح.
و يعرِّفك سعيد بن المسيب و مبلغه من الحيطة في دين الله ما ذكره ابن حزم ٢. عن قتادة قال: قلت لسعيد: أ نصلي خلف الحجّاج؟ قال: إنّا لنصلّي خلف من هو شرّ منه.