الإستفتاآت الشرعية - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩ - مسائل في التقليد
الإلتزام بتعاليم الشريعة السمحاء ودعم المخلصين من الشخصيات الإجتماعية للعمل على خدمة الناس وإدارة البلد بالشكل الذي وفيه المصلحة العامة للناس.
سؤال (٦٩): الحوزه العلمية ساحة مفتوحة لطلب العلم ترفض النظام وتهرب من الدولة، كيف تفسرون هذه المقولة؟
الجواب: كون الحوزة العلمية ساحة مفتوحة فإن ذلك من مقتضيات الدراسة الحرة فلا يحدد الطالب بنظام معين ولاتفرض عليه قيود في دراسة مادة معينة، أو أستاذ معين، أو في مكان، أو زمان خاص بل هو حر في كل ذلك. وأما التهرب من الدولة فإنه مقتضى كون الحوزة العلمية مستقلة وغير خاضعة لتأثير الدولة، أو سياستها وبذلك حافظت على استقلاليتها واستقلالية مراجعها وقراراتهم، ولايمكن لأي جهة سياسية أن تفرض عليها أي شيء، وهذه الحوزة المباركة باستقلاليتها، وعدم صلتها بالدولة، ولا بالأحزاب السياسية وبالمؤسسات الدينية تحافظ على المذهب، واعتداله وسلامته من الأفكار المتطرفة المنحرفة.
سؤال (٧٠): أسباب تعاظم الدور السياسي للفقهاء من وجهة نظركم؟
الجواب: ليست المسألة سياسية بقدر ما هي وظيفة شرعية فإن الوضع العام للمسلمين ومصالحهم العليا قد تتطلب أن يتدخل المرجع الديني في بعض القضايا السياسية، أو الإجتماعية بشكل كبير لإنقاذ حقوق المسلمين، ومصالحهم الحيوية العليا العامة الإجتماعية.
سؤال (٧١): ما نوعية العلاقة التي تربط المرجع الديني بالمجتمع، وكيف يتسنى للمراجع أن يحظوا بكل هذا الدور وهذه المكانة في الأوساط العامة؟