مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٣ - إحرام الحج
ولكن لم يبطل حجه إذا أدرك الوقوف الاختياري لعرفة، أي مقداراً من الوقوف ما بين الزوال والغروب، وكذا من كانت وظيفته من أوّل الأمر الوقوف الاضطراري بعرفة؛ لعدم تمكّنه من الاختياري فإنّه يجب عليه الإحرام من زوال عرفة ولكنه لو أخّر ذلك إلى الليل عمداً أثم ولكن لا يبطل حجّه. بل لا يبعد عدم بطلان الحج لمن كانت وظيفته الوقوف الاختياري ولكنّه أخّر الإحرام عمداً إلى الليل فأحرم وأدرك الوقوف بعرفات في ليلة العيد- كما سيأتي- وإن كان آثماً.
١٥٠- من نسي أو جهل الإحرام للحجّ فإن لم يتذكّر ولم يعلم حتى قضى المناسك كلّها صحّ حجّه ولا شيء عليه، وكذا لو تذكّر أو علم في الأثناء بعد أداء بعض المناسك كالوقوفين أو أحدهما فإنّه يجزيه الإحرام من مكانه للباقي وصحّ حجّه. وإن كان ذلك قبل الوقوف بعرفة وأمكنه الرجوع إلى مكة والإحرام منها قبل الوقوف وجب، وإلّا أحرم من مكانه وتمّ إحرامه وحجّه.
والأحوط إن كان تذكره أو علمه بوجوب الإحرام بعد تجاوز عرفات بلا إحرام أن يرجع بعد الإحرام ليلة العيد إلى عرفة ليدرك الوقوف الاضطراري فيه- وهو الوقوف برهة من ليلة العيد- مع الإمكان ثمّ يذهب إلى المشعر الحرام، وإن لم يتمكن أجزأه إدراك المشعر.