مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨ - الاستنابة في الحج
أو نحوه كان لابد أوّلًا الاستنابة لحجة الإسلام، وتخرج نفقاته من أصل التركة، فإذا كان باقي التركة ثلثه وافياً بنفقات حج آخر وجبت الاستنابة للحج الواجب بالنذر أيضاً، وإلّا لم تجب.
٤٥- إذا اختلف الورثة فأقرّ بعضهم بأنّ على الميت حجة الإسلام، وأنكر الآخرون أو تمرّدوا وكانت تركته وافية بالحج فالأحوط عدم تصرّف المقرّ في سهمه، إلّاإذا استناب من يحج عن الميت، بل لا يبعد أنّه يجب عليه اخراج نفقات الحج ممّا يقع في يده من تركة الميت إذا كان وافياً بذلك وتنتقل حصته من الإرث بتلك النسبة إلى ما بيد سائر الورثة واقعاً وإن كان لا يمكنه أخذها منهم ظاهراً.
٤٦- يجب أن يكون النائب في الحج الواجب بالغاً عاقلًا مؤمناً ومن غير ذوي الأعذار، أي متمكناً من أداء واجبات الحج ومناسكه. نعم، لا يجب عليه أن يكون قادراً على رمي الجمار بنفسه، بل يكفي أن يكون قادراً عليه بنفسه أو بأخذ نائب إذا لم يتمكن بنفسه، وكذا يجوز نيابة المضطر إلى ارتكاب بعض تروك الإحرام كالتظليل أو الادهان. وكذا يجوز نيابة الأقرع المضطر إلى إمرار الموسى على رأسه بدلًا عن الحلق. وإذا كان النائب متمكناً حين الاستنابة إلّاأنّه طرأ عليه العذر أثناء العمل كما إذا مرض أو انكسرت رجله اتفاقاً فعجز عن الطواف إلّامحمولًا ونحو ذلك لم