مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٠ - الوقوف بعرفات
بالمشعر الحرام صحّ حجّه على تفصيل سيأتي.
١٥٧- لابدّ في الوقوفين من النية كما في سائر العبادات، ففي الوقوف بعرفة صورتها مثلًا: (أقف بعرفات من الظهر إلى غروب الشمس لحجّ التمتع من حجة الإسلام قربة إلى اللَّه تعالى)، وإن كان نائباً نوى عن المنوب عنه، وإن كان الحجّ مستحباً أو حجّ إفراد نوى ذلك. والظاهر وجوب ذكر اللَّه في المشعر الحرام ولو من خلال صلاة أو دعاء أو غير ذلك وإن كان ترك ذلك لا يوجب فساد الحجّ.
ولا ينافي النية النوم في بعض الوقت في الموقف، بل ولا في تمامه إذا كان ناوياً في أوّل الوقت وذكر اللَّه في الوقوف بالمشعر الحرام. ولا يبعد الاجتزاء بالنية قبل الوقت وإن كان نائماً من أوّل الوقت إلى آخره، إلّاأنّ الأحوط لزوماً عدم الاجتزاء بذلك. نعم، يجزي ذلك في المغمى عليه أو المريض المضطر إلى النوم، فإنّه يوقف به ويكون مجزياً. والأحوط إذا أفاق بعد الغروب أن يبقى مقداراً بعد الغروب بعرفات في حالة الإفاقة أيضاً. ١٥٨- إذا ثبت هلال ذي الحجة عند قاضي أهل السنة وحكم بذلك حكّامهم فالظاهر صحة وإجزاء أداء المناسك طبقاً لذلك، حتى مع العلم بخطئهم في الهلال، ولا يجب الاحتياط، بل لا يجوز لو كان فيه مخالفة للتقية، فلا يكون مجزياً أيضاً.