مناسك الحج - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٦ - السعي
فيه فاللازم استئناف السعي، كما ذكرنا ذلك في الطواف أيضاً؛ لأنّ اللازم حفظ الأشواط السبعة سواء في أصل الطواف والسعي أو في اتمامهما.
رابعاً- إذا ترك السعي جاهلًا بالحكم حتى ذهب وقت تداركه فقد ذهب جملة من الفقهاء إلى بطلان الحجّ بذلك، سواء كان في عمرة التمتع أو في الحج، ولكن الأظهر صحة الحج إذا كان المتروك السعي في عمرة التمتع إذا علم بالحكم واستدركه بعد الرجوع من منى، والأحوط تقديمه على طواف الحج. بل لا يبعد الصحة مطلقاً- أي حتى في الحج- إذا جاء به بعد العلم به بنفسه مع التمكن أو بنائبه مع عدم التمكن، وإن كان الأحوط إعادة الحج- وسيأتي ذلك-.
خامساً- إذا بدأ بالمروة قبل الصفا فإن كان في شوطه الأوّل ألغاه وبدأ من الصفا، وإن كان بعده ألغى الكل واستأنف السعي من جديد، سواء كان عن علم وعمد أو عن جهل أو نسيان.
سادساً- من نقّص من سعيه عامداً عالماً بالحكم وجب عليه اتمامه إن لم تفته الموالاة العرفية، وإن فاتته الموالاة فالأحوط عليه الإعادة بنية الأعم من الاتمام والإعادة، ولو لم يتدارك حتى فاتوقته وذلك في عمرة التمتع إلى زوال يوم عرفة وفي الحج إلى آخر ذي الحجة كان كمن ترك أصل السعي عمداً.