تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤
العلاّمة ابن المغازلي في (المناقب) و (العلاّمة الگنجي) في (كفاية الطالب) والقرطبي في تفسيره والعلاّمة السيوطي في (الدر المنثور) وكذلك (الآلوسي) في (روح المعاني)[١].
ومثلما أشرنا من قبل فإنّ نقل مثل هذه التفاسير هو بيان أوضح المصاديق، ومن دون أيّ شكّ فإنّ الإمام عليّ(عليه السلام) يقف في مقدمة الصفّ الأوّل لأتباع النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والمصدّقين به، وإنّه هو أول من صدّق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا يوجد أحد من العلماء من ينكر هذه الحقيقة.
والإعتراض الوحيد الذي صدر عن بعض المفسّرين هو أنّ الإمام علي(عليه السلام)آمن بالرّسول وكان عمره ما بين (١٠) إلى (١٢) عاماً، وأنّه لم يكن مكلّفاً في هذا السّن ولم يبلغ بعد سنّ الحلم.
هذا الكلام عجيب جدّاً، فكيف يمكن أن يكون مثل هذا الإعتراض صحيحاً، في الوقت الذي قبل فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إسلام علي(عليه السلام)، وقال له بأنّه (وزيره) و (وصيه) وأكّد مراراً وتكراراً في كلماته على أنّ علياً هو (أول المؤمنين) أو (أوّلكم إسلاماً) وقد أوردنا في نهاية الآية (١٠) من سورة التوبة أدلة متعددة من كتب علماء أهل السنة وبصورة مفصلة.
* * *
[١] ـ لمن يرغب الإطلاع أكثر عليه مراجعة كتاب إحقاق الحق، المجلد الثّالث ، الصحفة ١٧٧ فما بعد، و كتاب المراجعات، الصفحة ٦٤ (المراجعة ١٢).