تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٤
وهناك معان مختلفة (للوحي) في القرآن المجيد وفي لسان الأخبار، فأحياناً تكون بخصوص الأنبياء، وأحياناً للناس الأخرين، وأحياناً تطلق للإرتباط الخاص بين الناس، وأحياناً الإرتباط الخاص بين الشياطين، وأحياناً بخصوص الحيوانات.
وأفضل كلام في هذا المجال هو ما ورد عن علي(عليه السلام) في رده لشخص سأل عن الوحي، حيث قسمه الإمام إلى سبعة أقسام هي:
١ ـ وحي الرسالة والنبوّة: مثل (
إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنّبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبوراً
)[١].٢ ـ الوحي بمعنى الإلهام: مثل (
وأوحى ربّك إلى النحل
)[٢].٣ ـ الوحي بمعنى الإشارة: مثل (
فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشياً
)[٣].٤ ـ الوحي بمعنى التقدير: مثل (
وأوحى في كلّ سماء أمرها
)[٤].٥ ـ الوحي بمعنى الأمر: مثل (
وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي
)[٥].٦ ـ الوحي بمعنى الأكاذيب: مثل (
وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً
)[٦].٧ ـ الوحي بمعنى الإخبار: مثل (
وجعلناهم أئمّة يهدون بأمرنا وأوحينا
[١] ـ النساء، الآية ١٦٣.
[٢] ـ النحل، الآية ٦٨.
[٣] ـ مريم، الآية ١١.
[٤] ـ فصلت، الآية ١٢.
[٥] ـ المائدة، الآية ١١١.
[٦] ـ الأنعام، الآية ١١٢.