تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٤
أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الاَْرْضِ فَيَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَاراً فِى الاَْرْضِ فَمَآ أَغْنَى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
( ٨٢ )فَلَمَّا جَآءَتْهُمُ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَـتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ
( ٨٣ )فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ ءَامَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ
( ٨٤ )فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَـنُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا سُنَّتَ اللهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَـفِرُونَ
( ٨٥ ) التّفسير لا ينفع الإيمان عند نزول العذاب:هذه الآيات هي آخر مجموعة من سورة المؤمن، ونستطيع أن نعتبرها نوعاً من الإستنتاج للبحوث السابقة، فبعد بيان كلّ الآيات الإلهية في الآفاق والأُنفس، وكل تلك المواعظ اللطيفة التي تحدثت عن المعاد، ومحكمة البعث الكبيرة، هددت هذه الايات الكافرين المستكبرين والمنكرين المعاندين تهديداً شديداً،