تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٤
أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِى الاَْرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَـقِبَةُ الَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَءَاثَاراً فِى الاَْرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللهِ مِن وَاق
( ٢١ )ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَـتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ اللهُ إِنَّهُ قَوِىٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ
( ٢٢ ) التّفسير اعتبروا بعاقبة أسلافكم الظالمين:إنّ أسلوب القرآن الكريم في كثير من الايات أنّه بعد أن يتعرض لكليات القضايا الحساسة والمهمّة يمزجها ببعض المسائل الجزئية والمحسوسة ويأخذ بيد الانسان ليريه الحوادث الماضية و الحالية. لذلك فإنّ الآيات التي بين أيدينا تتحدث عن أحوال الأمم الظالمة السابقة ومنهم فرعون والفراعنة وما حلّ بهم من جزاء أليم، وتدعوا الناس للإعتبار بمصير أولئك، بعد ما كانت الآيات السابقة قد حدّثتنا عن يوم القيامة وصفاته وطبيعة الحساب الدقيق الذي ينطوي عليه.
يقول تعالى: (
أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا