تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢
لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب»[١].
كما ورد في حديث ثالث أنّ من جملة كلام الله سبحانه وتعالى مع موسى (عليه السلام)«يا موسى لا تطول في الدنيا أملك، فيقسو قلبك، والقاسي القلب مني بعيد»[٢].
وأخيراً، ورد حديث آخر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) جاء فيه: «لمتان: لمة من الشيطان ولمة من الملك، فلمّة الملك الرقة والفهم، ولمّة الشيطان السهو والقسوة»[٣].
على أية حال، فإن من يريد انشراح صدره وإزالة القساوة من قلبه، عليه أن يتوجه نحو الباريء عزّوجلّ كي يبعث الأنوار الإلهية في قلبه كما وعد بذلك الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم). وعليه أن يصقل مرآة قلبه من صدأ الذنوب، ويطهّر روحه من أوساخ هوى النفس والوساوس الشيطانية، استعداداً لإستقبال المعشوق، وأن يسكب الدموع خوفاً من الله وحباً له، فإنّ في ذلك تأثيراً عجيباً لا نظير له على رقّة ولين القلب ورحابة الروح، وفي المقابل فان جمود العين هو إحدى علامات القلب المتحجر.
* * *
[١] ـ بحار الأنوار، المجلد ٧٠، الصفحة ٥٥، الحديث ٢٤.
[٢] ـ الكافي، المجلد الثّاني، باب القسوة الحديث (١).
[٣] ـ نفس المصدر السابق الحديث (٣).