تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٤
بعد هذه التعليمات الخمس، تشير إلى المشتركات بين الأقوام والتي تتلخص بخمس فقرات، حيثت تقول: (
الله ربّنا وربّكم
) وكل واحد مسؤول عن اعماله (لنا أعمالنا ولكم أعمالكم
). (لا حجّة بيننا وبينكم
) وليس بيننا نزاع وخصومة، ولا امتياز لأحدنا على الآخر وليست لدينا أغراض شخصية اتجاهكم.وعادة لا توجد حاجة إلى الإستدلال والإحتجاج، لأن الحق واضح، إضافة إلى ذلك فإننا جميعاً سوف نجتمع في مكان واحد: (
الله يجمع بيننا
)[١].والذي سوف يقضي بيننا في ذلك اليوم هو الأحد الذي: (
وإليه المصير
).وعلى هذا الأساس فإنّ إلهنا واحد، ونهايتنا ستكون في مكان واحد، والقاضي الذي إليه المصير واحد، وبالرغم من كلّ هذا فإننا مسؤولون جميعاً حيال أعمالنا، وليس هناك فرق لإنسان على آخر إلاّ بالإيمان والعمل الصالح.
وننهي هذا البحث بحديث جامع، فقد ورد في حديث عن الرّسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم): «ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، فالمنجيات: العدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وخشية الله في السر والعلانية، والمهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه»[٢].
* * *
[١] ـ الضمير المتكلم مع الغير في (بيننا) يشير إلى الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم) والمؤمنين، وضمير الجمع في (بينكم) يشير إلى جميع الكفار، سواء كانوا أهل الكتاب أو المشركين.
[٢] ـ مجمع البيان، نهاية الآيات التي نبحثها. وتحف العقول كلمات الرّسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) .