تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٧
الآيات
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللهِ أَكْبَرُ مِن مِّقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الاِْيمَـنِ فَتَكْفُرُونَ
( ١٠ )قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوج مِّن سَبِيل
( ١١ )ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِىَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤمِنُواْ فَالْحُكْمُ لِلّهِ الْعَلِىِّ الْكَبِيرِ
( ١٢ ) التّفسير اعترفنا بذنوبنا فهل من خلاص؟تحدثت الآيات السابقة عن شمول الرحمة الإلهية للمؤمنين، أمّا مجموعة الآيات التي بين أيدينا فهي تتحدث عن «غضب» الله تعالى على الكافرين، كي يكون بالمستطاع المقارنة بين صورتين ومشهدين متقابلين.
في البداية تقول الآية: (
إنّ الّذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون
).من الذي ينادي هؤلاء بهذا النداء؟
يبدو أن ملائكة العذاب ينادونهم بهذ النداء لتوبيخهم وفضحهم، في مقابل ما