تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦
يزعمون أنّ رسول الله قد توفّي والله رسول اللّه ما مات، ولكنّه ذهب الى ربّه كما ذهب موسى بن عمران، فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثمّ رجع إليهم بعد أن قيل قد مات; ووالله ليرجعنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كما رجع موسى، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مات؟.
وقال الرّاوي: وأقبل أبوبكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر، وعمر يكلّم الناس، فلم يلفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في بيت عائشة، ورسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) مسجّى في ناحية البيت، عليه بُرد حبرة؟، فأقبل حتى كشف عن وجه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ثمّ قال الراوي: قال أبوبكر: على رسلك يا عمر أنصت فأبى إلاّ أن يتكلم ثمّ تلا أبوبكر هذه الآية: (
وما محمد إلاّ رسول
).قال الرّاوي: فوالله لكأنّ الناس يعلموا أنّ هذه الآية ما نزلت حتى تلا أبو بكر ثمّ قال عمر: والله ما هو إلاّ أن سمعت أبابكر تلاها فعفرت[١] حتى وقعت إلى الارض ما تحملني رجلاي[٢].
* * *
[١] ـ ١ـ غفرت: وحشت
[٢] ـ سيرة ابن هشام، المجلد الرابع، الصفحات ٣٠٥ و ٣٠٦، نقلا عن الكامل لابن الأثير، المجلد الثّاني، الصفحة ٣٢٣ و ٣٢٤، مع شيء من التلخيص.