تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦
الآيتان
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهََ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءِ فَسَلَكَهُ يَنَـبِيعَ فِى الاْرَضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَنُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَمَـاً إِنَّ فِى ذَلِكَ لَذِكْرَى لاُِوْلِى الاَْلْبَـب
( ٢١ )أَفَمَنْ شَرَحَ اللهَُ صَدْرَهُ لِلاِْسْلَـمِ فَهُوَ عَلَى نُور مِّنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَـسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللهَِ أُوْلَـئِكَ فِى ظَلَـل مُّبِين
( ٢٢ ) التّفسير الذين هم على مركب من نور!!في هذه الآيات يستعرض القرآن الكريم مرّة اُخرى دلائل التوحيد والمعاد، ليكمل البحوث التي تناولت مسألة الكفر والإيمان الواردة في الآيات السابقة. إذ تشرح أحد آثار عظمة وربوبية الباريء عزّوجلّ في نظام عالم الكون، وذلك عندما تشير إلى مسألة (نزول المطر) من السماء، ثمّ إلى نمو آلاف الأنواع من الزرع بمختلف الألوان بعد أن تسقى من ماء عديم اللون، وإلى مراحل نموها حتى وصولها إلى المرحلة النهائية وتقول موجهة الخطاب الى النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)باعتباره القدوة لجميع المؤمنين (
ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع