تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٦
في الصلاة وهو قوله اللهم صل على محمّد وعلى آل محمّد وأرحم محمّداً وآل محمّداً. وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل، فكل ذلك يدل على أن حبّ آل محمّد واجب.
وقال الشافعي رضي الله عنه:
يا راكباً قف بالمحصب من منى واهتف بساكن خيفها والناهض
سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى فيضاً كما نظم الفرات الفائض
إن كان رفضاً حب آل محمّد فليشهد الثقلان أني رافضي[١]نعم فهذا مقام آل محمّد الذين نتمسك بهم ونؤمن بهم كقادة لنا، وسراج لديننا ودنيانا، ونعتبرهم أسوة وقدوة لنا، ونرى أن استمرار خط النبوة في إمامتهم.
وطبعاً، فإن هناك روايات كثيرة اُخرى غير التي ذكرناها أعلاه، في المصادر الإسلامية، وقد اكتفينا بسبع روايات مراعاة للإختصار، ولكن لا بأس من ذكر هذه الملاحظة، وهي أنّه في بعض المصادر الكلامية كإحقاق الحق وشرحه المبسوط، ورد الحديث المعروف أعلاه بشأن تفسير الآية: (
قل لا أسألكم أجراً إلاّ الموة في القربى
) منقولا عن خمسين كتاباً تقريباً من كتب أهل السنة، حيث يبيّن هذا الأمر مدى انتشار هذه الرواية واشتهارها، بغض النظر عن المصادر الكثيرة التي تنقل هذا الحديث عن طريق أهل البيت(عليهم السلام).* * *
بحوث ١ـ كلام مع المفسر المعروف (الآلوسي)في هذا المجال يطرح سؤال ذكره الآلوسي في تفسير روح المعاني بشكل اعتراض على الشيعة، ونحن نذكر ذلك على شكل سؤال ونقوم بمناقشته: يقول:
[١] ـ تفسير فخر الرازى ٢٧/١٦٦.