تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٣
ج:عدم اقتصار الرزق على المفهوم المادي:
للرزق معنى واسع بحيث يشمل الرزق المعنوي، بل إنّ الرزق الأصلي هو الرزق المعنوي، وفي الأدعية نلتقي مع أمثلة كثيرة تؤّكد ذلك، فنقول حول الحج مثلا: «اللهم ارزقني حج بيتك الحرام».
وفي أدعية طلب الطاعة تقول: «اللهم ارزقني توفيق الطاعة وبعد المعصية».
وفي أدعية أيام شهر رمضان نقول: «اللهم ارزقني فيه طاعة الخاشعين» (دعاء اليوم الخامس عشر).
وهكذا بالنسبة للهبات المعنوية الأُخرى.
د: القرآن والأسباب التي تؤدي إلى زيادة الرزق:
لقد ذكر القرآن الكريم بعض الأمور التي تعتبر بحدِّ ذاتها درساً لتربية الإنسان وبنائه، ففي الآية «٧» من سورة «إبراهيم» نقرأ قوله تعالى: (
لئن شكرتم لأزيدنكم
).وفي الآية «١٥» من سورة «الملك» قوله تعالى: (
هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه
).وفي سورة الأعراف، آية «٩٦» قوله تعالى: (
ولو أنّ أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض
).هـ: التضييق في الرزق والقضية التربوية:
أحياناً يكون ضيق الرزق لمنع الناس عن الطغيان، كما نقرأ في قوله تعالى: (
ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض
)[١].[١] ـ الشورى، الآية ٢٧.