تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٧
«سورة الشورى» نظرة عامة في محتوى السورة:
إنّ إطلاق اسم «الشورى» على هذه السورة المباركة يعود إلى محتوى الآية (٣٨) منها والتي تدعو المسلمين إلى المشورة في أُمورهم.
ولكن بالإضافة إلى هذا الموضوع، وإلى ما تتضمنهُ السورة من بحوث ومضامين السور المّكية من بحث في المبدأ والمعاد، والقرآن والنبوّة، فإنّها تتناول قضايا اُخرى يمكن الإشارة إليها مختصراً بما يلي من نقاط:
القسم الأول: وهو أهم أقسام السورة، يشتمل البحث فيه على قضية الوحي الذي يمثل طريق ارتباط الأنبياء(عليهم السلام) بالله تبارك وتعالى.
والملاحظ أنّ هذا الموضوع يلقي بظلاله على جميع أجزاء السورة، فالسورة تبدأ بالإشارة إليه وتنتهي به أيضاً.
وكامتداد لهذا الموضوع تثير السورة بحوثاً حول القرآن ونبوة نبيّ الإسلام وبداية الرسالة منذ أيام نبيّ الله نوح(عليه السلام).
القسم الثّاني: إشارات عميقة المعنى إلى دلائل التوحيد، وآيات الله في الآفاق والأنفس التي تكمِّل البحث في موضوع الوحي.
وفي هذا القسم ثمّة بحوث حول توحيد الربوبية.
القسم الثّالث: في السورة إشارات إلى قضية المعاد ومصير الكفار في القيامة.