تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٧
عليهم ومحمّد شاهد علينا»[١].
٣ ـ شهادة اللسان واليد والرجل والعين والأذن: كما في قوله تعالى: (
يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون
)[٢].ومن الآية التي نحن بصددها نستفيد أنّ العين والأذن هما من قائمة الشهود أيضاً، ونستفيد كذلك من بعض الرّوايات أنّ كلّ أعضاء الجسم ستقوم بدورها بالشهادة على الأعمال التي قامت بها[٣].
٤ ـ شهادة الجلود: لقد تحدثت الآيات التي نحن بصددها عن هذا الموضوع بصراحة، بل وأضافت أنّ المذنبيين لم يكونوا يتوقعون أن تشهد عليهم جلودهم، فخاطبوها بالقول: (
لم شهدتم علينا
)؟ فيأتي الجواب من جلودهم: (أنطقنا الله الذي أنطق كلّ شيء وهو خلقكم أول مرّة وإليه ترجعون
)[٤].٥ ـ الملائكة: يقول تعالى: (
وجاءت كلّ نفس معها سائق وشهيد
)[٥]. ومفهوم الآية الكريمة أنّ كلّ إنسان يحشر إلى القيامة، يكون معه ملك يسوقه نحو الحساب وتشهد الملائكة عليه.٦ ـ الأرض: إنّ الأرض التي تحت أقدامنا، وتؤمن لنا مختلف البركات والنعم، تقوم أيضاً بمراقبتنا بدقّة، وتحدّث في ذلك اليوم ما كان منّا عليها، يقول تعالى: (
يومئذ تحدّث أخبارها
)[٦].٧ ـ شهادة الزمان: بالرغم من عدم إشارة نصوص الآيات القرآنية إلى هذه الشهادة، ولكن نستفيد هذه الشهادة من أحاديث الأئمة المعصومين(عليهم السلام)، فعن أمير
[١] ـ أصول الكافي، المجلد الأول، صفحة ١٩٠.
[٢] ـ النور، الآية ٢٤.
[٣] ـ لئالي الأخبار، صفحة ٤٦٢.
[٤] ـ فصلت، الآية ٢١.
[٥] ـ سورة ق، الآية ٢١.
[٦] ـ الزلزال، الآية ٤.