تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٤
الآيتان
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ
( ٧٧ )وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُول أَنْ يَأْتِىَ بِآيَة إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ اللهِ قُضِىَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ
( ٧٨ ) التّفسير فاصبر... حتى يأتيك وعد الله:بعد سلسلة البحوث السابقة عن جدال الكافرين وغرورهم وتكذيبهم الآيات الإلهية والدلائل النبوية، تأتي هاتان الآيتان لمواساة النّبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)وتأمرانه بالصبر والإستقامة في مواجهة المشاكل والصعاب.
يأتي الأمر أوّلا في قوله تعالى: (
فاصبر إنّ وعد الله حق
).إن وعده بالنصر حق، ووعده بمعاقبة المستكبرين المغرورين حق، وكلاهما سيتحققان، على أعداء الحق أن لا يظنّوا بأنّهم يستطيعون الهروب من العذاب الإلهي بسبب تأخر عقابهم، لذلك تضيف الآية:(
فإمّا نُرينك بعض الذي نعدهم أو