تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٥
المبين .
«الساعة» كما يقول «الراغب» في «المفردات» هي بمعنى: أجزاء من أجزء الزمان.
إنَّ الإشارة التي يطويها هذا الإستخدام لكلمة (الساعة) يشير إلى السرعة الّتي يتم فيها محاسبة الناس هناك.
لقد استخدمت الكلمة عشرات المرّات في القرآن الكريم، لتدل بشكل عام على المعنى الآنف الذكر، لكنّها تعني في بعض الأحيان نفس القيامة، فيما تعني في أحيان اُخرى الإشارة إلى انتهاء العالم ومقدمات البعث والنشور. وبسبب من الإرتباط القائم بين الحدثين والقضيتين، وأنّ كلاهما يحدث بشكل مفاجىء، لذا تمّ استخدام كلمة «الساعة». (يمكن للقارىء الكريم أن يعود إلى بحث مفصل حول «الساعة» في تفسير سورة الروم).
أما سبب القول: بـ (
ولكنّ أكثر الناس لا يؤمنون
) فلا يعود إلى أن قيام القيامة من القضايا المجهولة والمبهمة، بل ثمّة ميل في الإنسان نحو «الحرية» في الإستفادة غير المشروطة أو المقيدة من ملذات الدنيا وشهواتها، بالإضافة إلى الأمل الطويل العريض الذي يلازم الإنسان فينساق مع الحياة، ويغفل عن التفكير بالقيامة، أو الإستعداد لها.* * *
ملاحظه اليهود المغرورون:لقد ذكر بعض المفسّرين في سبب نزول الآية الأولى ـ من مجموعة الآيات التي بين أيديناـ بحثاً مفاده أن اليهود كانوا يقولون: سيخرج المسيح الدجال فنعينه على محمّد وأصحابه ونستريح منهم، ونعيد الملك إلينا (مجمع البيان ـ الجزء