عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢ - «احراق علي عليه السلام لمن ادعى ربوبيته»
ذلك لاقتلتكم أخبث قتلة، فأبوا إلا ان يتمسّكوا على قولهم.
فخدّ لهم اخدوداً بين باب المسجد والقصر واوقد لهم ناراً وقال: انّي طارحكم ههنا أو ترجعون، فأبوا فقذف بهم فيها. أخرجه المخلص الذهبي.[٧٩] (٣٤) روى العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي[٨٠] بسنده عن علي بن محمد النوفلي عن مشيخته:
ان عليّاً عليه السلام مرّ بقوم وهم يأكلون في شهر رمضان نهاراً، فقال: أسفر أم مرضى؟
قالوا: لا ولا واحدة منهما.
قال: فمن أهل الكتاب أنتم فتعصمكم الذمّة والجزية؟
قال: لا، ولا واحدة منهما، قال: فما بال الأكل في نهار شهر رمضان؟!
فقاموا اليه فقالوا: أنت أنت! يؤمّون الى ربوبيّته، فنزل عليه السلام عن فرسه فألصق خدَّه بالارض وقال: ويلكم انما انا عبد من عبيداللّه فاتقوا اللّه وارجعوا الى الاسلام، فأبوا، فدعاهم مراراً فأقاموا على كفرهم فنهض اليهم وقال: شدّوهم وثاقاً وعليّ بالفعلة، والنار والحطب، ثم أمر بحفر بئرين فحفرتا فجعل احداهما سرباً والأخرى مكشوفة والقى الحطب في المكشوفة وفتح بينهما فتحاً، والقي النار في الحطب فدخن عليهم وجعل يهتف بهم ويناشدهم ليرجعوا الى الاسلام
[٧٩] ورواه المحب الطبري في« الرياض النضرة»( ج ٢، ص ٢١٨، طمحمد أمين الخانجي بمصر).
ورواه القندوزي في ينابيع المودّة، ص ٢١٤، ط اسلامبول.
ورواه الشيخ عبيداللّه الحنفي الامرتسري في« ارجح المطالب»( ص ١٧١، ط. لاهور).
[٨٠] شرح نهج البلاغة، ج ٢، ص ٣٠٨، ط القاهرة.