عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٦ - «عبادة الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام»
(٢٥) قال رجاء بن ابي الضحاك: بعثني المأمون في اشخاص علي بن موسى عليه السلام من المدينة، وقد امرني ان آخذ به على طريق البصرة والاهواز وفارس، ولا آخذ به على طريق قم، وامرني ان احفظه بنفسي بالليل والنهار حتى أقدم به عليه، فكنت معه من المدينة الى مرو، فو اللَّه ما رايت رجلًا كان اتقى للَّهتعالى منه، ولا اكثر ذكراً للَّهفي جميع اوقاته منه، ولا اشد خوفاً للَّهعزوجل منه، وكان اذا اصبح صلى الغداة، فاذا سلم جلس في مصلاه يسبح اللَّه ويحمده ويكبّره ويهلله، ويصلي على النبي صلى الله عليه و آله حتى تطلع الشمس، ثم يسجد سجدة يبقى فيها حتى يتعالى النهار، ثم اقبل على الناس يحدثهم ويعظهم الى قرب الزوال، ثم جدّد وضوءه وعاد الى مصلاه، فاذا زالت الشمس قام فصلى ست ركعات يقرأ في الركعة الاولى الحمد وقل يا ايها الكافرون، وفي الثانية الحمد وقل هو اللَّه، ويقرأ في الاربع في كلّ ركعة الحمد، وقل هو اللَّه احد، ويسلم في كل ركعتين، ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القرآءة، ثم يؤذّن ويصلي ركعتين، ثم يقيم ويصلي الظهر، فاذا سلم سبح اللَّه وحمده وكبّره وهلله ما شاء اللَّه، ثم سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرة: شكراً للَّه، فاذا رفع راسه قام فصلى ست ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد وقل هو اللَّه احد، ويسلم في كلّ ركعتين، ويقنت في ثانية كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة، ثم يؤذّن ثم يصلي ركعتين ويقنت في الثانية، فاذا سلم قام وصلى العصر، فاذا سلم جلس في مصلاه يسبح اللَّه ويحمده ويكبّره ويهلله ما شاء ثم يسجد سجدة يقول فيها مائة مرة حمداً للَّه.
فاذا غابت الشمس توضأ، وصلى المغرب ثلاثاً بأذان واقامة، وقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فاذا سلّم جلس في مصلاه يسبح اللَّه ويحمده ويكبّره ويهلله ما شاء اللَّه، ثم يسجد سجدة الشكر، ثم يرفع رأسه ولم يتكلّم حتى