عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٥ - «الامام موسى بن جعفر عليه السلام»
وساب لرسول اللَّه وساب لآبائى وسابني، واي سب ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول؟ فقلت: ارايت اذا انا لم اخف اني اغمز بذلك بريئاً ثم لم افعل ولم اقتله ما علي من الوزر؟ فقال: يكون عليك وزره اضعافاً مضاعفة من غير ان ينقص من وزره شيء، اما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله بظهر الغيب ورد عن اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله.[٣٦٤] (٥) عن محمد بن الحسن بن عمار قال:
كنت عند علي بن جعفر بن محمد جالساً بالمدينة، وكنت اقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع من اخيه- يعني ابا الحسن عليه السلام- اذاً دخل عليه ابو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام المسجد- مسجد الرسول صلى الله عليه و آله- فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبَّل يده وعظمه، فقال له أبو جعفر عليه السلام: يا عم اجلس، رحمك اللَّه، فقال:
يا سيدي كيف اجلس وانت قائم؟
فلما رجع علي بن جعفر الى مجلسه جعل اصحابه يوبخونه ويقولون: انت عم ابيه وانت تفعل به هذا الفعل؟
فقال: اسكتوا اذا كان اللَّه عز وجل- وقبض على لحيته- لم يؤهل هذه الشيبة، وأهّل هذا الفتى، ووضعه حيث وضعه، أنكر فضله؟ نعوذ باللَّه مما تقولون:
بل انا له عبد.[٣٦٥]
[٣٦٤] رجال الكشي: ٢٩٩- ٣٠٠، البحار ج ٢٥: ٧٧/ ٣١٢- ٣١٣.
[٣٦٥] فتن في عصر الظهور: ٦٨/ ٦٩- ٢٦/ ٤٩١، الكافي: ج ١ ص ٣٣٢ ح ١٢.