عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٨ - «ماهي العبودية»
(١٠٤) قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي:
أبو عبد اللَّه جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام، وهو من عظماء اهل البيت وساداتهم عليهم السلام، ذو علوم جمة، وعبادة موفورة، واوراد متواصلة، وزهادة بينة، وتلاوة كثيرة، يتتبع معاني القرآن الكريم، ويستخرج من بحره جواهره، ويستفتح عجائبه، ويقسم اوقاته على انواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تذكّر الآخرة، واستماع كلامه يزهد في الدنيا، والاقتداء بهدايته يورث الجنة، نور قسماته شاهد انّه من سلالة النبوة، وطهارة افعاله تصدع بانه من ذرية الرسالة.[٣٥٣] (١٠٥) قال منصور الصيقل: حججت فمررت بالمدينة، فاتيت قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فسلمت عليه، ثم التفت، فاذا انا بأبي عبد اللَّه عليه السلام ساجداً فجلست حتى مللت، ثم قلت: لاسبّحن مادام ساجداً، فقلت: سبحان ربي وبحمده، استغفر ربي واتوب اليه، ثلاثمائة مرة ونيفاً وستين مرة، فرفع راسه ثم نهض فاتبعته وانا اقول في نفسي: ان اذن لي فدخلت عليه، ثم قلت له: جعلت فدك انتم تصنعون هكذا، فكيف ينبغي لنا ان نصنع؟ فلما ان وقفت على الباب خرج اليّ مصادف فقال: ادخل يا منصور، فدخلت، فقال لي مبتدئا: يا منصور ان كثرتم أو قللتم فو اللَّه ما يقبل الا منكم.[٣٥٤] (١٠٦) قال أبان بن تغلب:
[٣٥٣] قادتنا للميلاني ج ٦ ص ٢٧١- ٢٧٢: ٧: ٣٠، مطالب السؤول: ص ٢١٨.
[٣٥٤] البحار: ج ٤٧ ص ١٢٠ ح ١٦٥.