عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٥ - «بيان في نفي سهو النبي والائمة عليهم السلام»
وهو اللّطيف الخبير»،[٣٤٩] وقوله: «لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربّه للجبل جعله دكّاً[٣٥٠] وانما طلع النور على الجبل كضوء يخرج من سمّ الخياط، فتدكدكت الارض وصعقت الجبال: فخرّ موسى صعقاً اي ميتاً فلما افاق ورَدَّ عليه روحه قال: سبحانك تبت اليك من قول من زعم انك تُرى ورجعت الى معرفتي بك ان الابصار لا يدركك، وانا اوّل المؤمنين واوّل المقرين بانك تَرى ولا تُرى وانت بالمنظر الاعلى.
ثم قال عليه السلام: انّ افضل الفرائض واوجبها على الانسان معرفة الرّب والاقرار له بالعبودية، وجد المعرفة انّه لا اله غيره ولا شبيه له ولا نظير له، وان يعرف انّه قديم مثبت موجود غير فقيد (مقيد)، موصوف من غير شبيه ولا مبطل، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
وبعده معرفة الرّسول والشهادة له بالنبوّة، وادنى معرفة الرسول الاقرار بنبوته، وان ما اتى به من كتاب او امر أو نهي فذلك عن اللَّه عزوجل، وبعده معرفة الامام الذي به يأتم بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر. وادنى معرفة الامام انه عدل النبي الا درجة النبوة ووارثه، وان طاعته طاعة اللَّه وطاعة رسول اللَّه والتسليم له في كلّ امر والردّ اليه والاخذ بقوله، ويعلم انّ الامام بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله علي بن ابي طالب، ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن
[٣٤٩] سورة الانعام: الآية ١٠.
[٣٥٠] سورة الاعراف: الآية ١٤٣.