عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٥ - «الامام جعفر الصادق عليه السلام»
الحق، و ان الله اتخذ محمداً عبداً قبل أن يتخذه رسولًا، و ان علياً عبدٌ نصح لله و نصحه، و أحب الله و أحبه، و حُبّنا بيِّنٌ في كتاب الله، لنا صَفْوَ المال و لنا الانفال، ونحن قومٌ فرض الله طاعتنا، و انكم لَتأتمّونَ بمن لا يُعذَرُ الناس بجهالته، و قد قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: مَن مات و ليس له امامٌ يأتمّ به فميتته جاهلية فعليكم بالطاعة فقد رأيتم أصحاب علي.[٣٠٩] (٦٥) عن عبداللَّه قال: قال ابو عبداللَّه عليه السلام:
انا اهل بيت صدّيقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس. كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أصدق الناس لهجة وأصدق البرية كلها، وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ اللَّه بعد رسول اللَّه، وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه ويفتري على اللَّه الكذب عبداللَّه بن سبأ.
وذكر بعض أهل العلم ان عبداللَّه بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً عليه السلام وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بالغلو، فقال في اسلامه بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في علي عليه السلام مثل ذلك.
وكان أول من أشهر بالقول بفرض امامة علي عليه السلام، وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأكفرهم، فمن ههنا قال من خالف الشيعة: اصل التشيع الرفض مأخوذ من اليهودية.[٣١٠]
[٣٠٩] المصدر: تفسير البرهان: ج ٢: الحديث ٤١، ص ٦٢.
[٣١٠] رجال الكشي: ٧١، البحار ٢٥: ٤٢/ ٢٨٧.