عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٦ - «حديث مهم في معرفة علي عليه السلام بالنورانية»
وان موسى لما القى عصاه واوجس في نفسه خيفة قال: اللّهم اني اسئلك بحق محمد وآل محمد لما نجّيتني» فقال اللّه جل جلاله: «لا تخف انك انت الأعلى».
يا يهودي لو ادركني موسى ولم يؤمن بي وبنبوّتي ما نفعه ايمانه شيئاً ولانفعته النبوّة. يا يهودي ومن ذرّيتي المهديّ اذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته وقدّمه وصلى خلفه.[١٠٥] فيا ترى أين الغلوّ فيما ذكرته؟ بل عباد مكرمون.
(٣٨) وعن علي قال: ليستحبَّنني اقوام حتى يدخلوا النار في حبّي ويبغضني أقوام حتى يدخلوا النار في بغضي.[١٠٦] (٣٩) وعن علي انه كان يقول: الا اني لست بنبي ولا يوحى اليّ ولكنّي أعمل بكتاب اللّه وسنة نبيّه صلى الله عليه و آله ما استطعت فما أمرتكم به من طاعة اللّه تعالى فحقّ عليكم طاعتي فيما أحببتم او كرهتم.[١٠٧] (٤٠) ومن وصيّة له عليه السلام للحسن بن عليّ عليه السلام كتبها اليه منصرفاً من صفّين قال فيها:
فانّي اوصيك بتقوى اللّه ايّ بُنيّ ولزوم أمره، وعمارة قلبك بذكره، والاعتصام بحبله، وايّ سبب اوثق من سبب بينك وبين اللّه ان أنت أخذت به؟
وقال فيها ايضاً:
[١٠٥] البرهان، ج ١: ح ١٤ ص ٨٩.
[١٠٦] ينابيع المودّة، ص ٢١٤؛ أخرجه أحمد في المناقب( شرح فمن اتخذه إلها يحبه فهو في النار بلا ريب).
[١٠٧] ينابيع المودّة: ص ٢١٥.