عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣ - «حديث مهم في معرفة علي عليه السلام بالنورانية»
سورة الرعد:
«قل كفى باللّه شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب»[٩٠] وهي باجماع المفسّرين نزلت في اميرالمؤمنين عليه السلام، فكان عنده علم الكتاب كلّه، وكان يحمل اثنان وسبعون حرفاً من الاسم الأعظم،[٩١] فأين هذا من دعوى الغلوّ؟ بل عبادٌ مكرمون.
رابعاً: أما أنوارهم الكريمة التي خلقها اللّه عزّ وجل من نوره قبل خلق العوالم كلّها، وكانت محدقة بعرش الرحمن تسبّحه وتقدّسه وتمجّده وتهللّه وتكبّره، ثم نقلها اللّه عزّ وجل وأودعها صلب آدم عليه السلام، وأمر الملائكة بالسجود لآدم تعظيماً لهم وتكريماً لأنوارهم، فقال عزّ وجل: «واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم»[٩٢] وبحقّهم توسل آدم الى اللّه عزّ وجل في قبول توبته، في قوله تعالى:
«فتلقّى آدم من ربّه كلماتٍ فتاب عليه انه هو التواب الرحيم»[٩٣] قال: سئله بحقّ محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لما تبت عليّ، فتاب اللّه عليه.[٩٤] ثم ما اكرمهم اللّه عزّ وجل في عالم الميثاق والذر بقوله تعالى: «ألست بربّكم» ومحمد نبيي وعلي أميرالمؤمنين، فالزم الخلائق اجمع الاقرار له بالربوبيّة
[٩٠] سورة الرعد، الآية ٤٣.
[٩١] راجع بصائر الدرجات الكبرى: ح ١- ٢١ ص ٢٣٢- ص ٢٣٩( الاسم الاعظم).
[٩٢] سورة البقرة، الآية ٣٤.
[٩٣] سورة البقرة، الآية ٣٧.
[٩٤] راجع تفسير البرهان: ج ١: ص ٨٦- ص ٨٩ ح ١- ١٧( فتلقى آدم) ومجمع البيان والدر المنثور وشواهد التنزيل وفرائد السمطين ومعظم كتب التفسير من الفريقين.