عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣ - «عبودية أميرالمؤمنين عليه السلام في رسائله ومكاتيبه»
مثلًا أبغضته اليهود حتى اتهموا امّه، واحبته النصارى حتى انزلوه بالمنزل الذي ليس به.
قال: وقال عليّ عليه السلام: يهلك في محبّ مفرط يفرطني بما ليس فيّ ومبغض مفترٍ يحمله شنائي على ان يبهتني.
الا واني لست بنبيٍّ ولايوحى اليّ ولكنّي أعمل بكتاب اللّه عزّ وجلّ.[٥٩] (١٦) وبالسند المتقدّم قال البيهقي: قال أبوعبداللّه الحافظ: وباسناد آخر زاد فيه:
ولكنّي أعمل بكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله بما استطعت فيها من طاعة اللّه، فما أمرتكم به من طاعة اللّه فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم او كرهتم، وما أمرتكم به من معصية اللّه أنا أو غيري فلا طاعة لأحدٍ في معصية اللّه، انما الطاعة في المعروف.
(١٧) وحدّث الشيخ أبو علي ابن شيخ الطائفة ابوجعفر الطوسي في أماليه (ص ٤٢) باسناده عن جميل بن صالح، عن أبي خالد الكابلي، عن الاصبغ بن نباتة قال:
دخل الحارث الهمداني على أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم، فجعل- يعني الحارث- يتأوّد في مشيته ويخبط الارض بمحجّنه وكان مريضاً فأقبل عليه أميرالمؤمنين عليه السلام وكانت له منه منزلة فقال: كيف نجدك يا حارث؟
قال: نال الدهرُ منّي يا أميرالمؤمنين، وزادني أواراً وغليلًا اختصام
[٥٩] رواه الحاكم في المستدرك، ج ٣، ص ١٢٣، الحديث ٥٤، من باب مناقب علي عليه السلام.