عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠ - الفصل الاول
خزائن الأرض، فقال: يا محمّد ان ربّك يقرئك السلام ويقول: هذه مفاتيح الارض فان شئت فكن نبيّاً عبداً، وان شئت فكن نبيّاً ملكاً.
فقال صلى الله عليه و آله: بل اكون نبيّاً عبداً.[٣٦] (٢٤) الطبرسي في الاحتجاج، عن أميرالمؤمنين عليه السلام وقد سأله بعض اليهود وقال له اليهودي: فإن هذا داود بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه، قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمد صلى الله عليه و آله أعطي ما هو أفضل من هذا، انه كان اذا قام الى الصلاة سُمع لصدره وجوفه ازيزاً كازيز المرجل على الاثا فيّ من شدّة البكاء، وقد آمنه اللّه عز وجل من عقابه، فاراد ان يتخشع لربّه ببكائه، ويكون اماماً لمن اقتدى به، ولقد قام صلى الله عليه و آله عشر سنين على اطراف اصابعه حتى تورّمت قدماه، واصفرّ وجهه، يقوم الليل أجمع، حتى عوتب على ذلك، فقال اللّه عزّ وجل: «طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى» بل لتسعد به، ولقد كان يبكي حتى يُغشى عليه، فقيل له: يا رسول اللّه أليس اللّه عز وجل قد غفرلك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر؟ قال:
بلى، أفلا أكون عبداً شكوراً.[٣٧] (٢٥) روى الحاكم أبوالقاسم الحسكاني[٣٨] بأسانيده من طريق العامة، عن يحيى بن عفيف الكندي، عن أبيه، عن جدّه قال:
[٣٦] المناقب، ج ١، ص ١٧٨.
[٣٧] البرهان:( ج ٣، ٦/ ٢٩).
[٣٨] شواهد التنزيل:( ج ١، ص ٨٦- ٨٨، ح ١٢٥، طبعة بيروت).