عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩ - الفصل الاول
محمّداً صلى الله عليه و آله في ظاهر الفترات، فدعا الناس ظاهراً وباطناً، وندبهم سرّا واعلاناً، واستدعى عليه السلام التنبيه على العهد الذي قدّمه الى الذرّ قبل النسل، فمن وافقه وقبس من مصباح النور المقدّم اهتدى الى سرّه، واستبان واضح امره، ومن أبلسته الغفلة استحق السخط، ثم انتقل النور الى غرائزنا، ولمع في أئمتنا، فنحن أنوار السماء وأنوار الارض، فبنا النجاء، ومنّا مكنون العلم، والينا مصير الأمور، وبمهديّنا تتقطع الحجج، خاتمة الائمه، ومنقذ الأمة، وغاية النور، ومصدر الامور، فنحن افضل المخلوقين، واشرف الموحّدين، وحجج ربّ العالمين، فلَيهنأ بالنعمة من تمسّك بولايتنا، وقبض على عروتنا.[٣٤] (٢٢) ابن عباس: دخل النبي صلى الله عليه و آله الكعبة وافتتح الصلوة، فقال ابوجهل: من يقوم الى هذا الرجل فيفسد عليه صلوته، فقام ابن الزبعرى وتناول فرثا ودماً والقى ذلك عليه، فجاء أبوطالب وقد سلّ سيفه، فلمّا رأوه جعلوا ينهضون، فقال: واللّه لئن قام أحد جللته بسيفي، ثم قال: يابن أخي من الفاعل بك هذا؟ قال: عبداللّه، فأخذ ابوطالب فرثاًودماً والقوا عليه. وفي روايات متواترة: انه امر عبيدة: ان يلقوا السلا عن ظهره ويغسلوه، ثم أمرهم ان يأخذوه فيمرّوا على اسبلة القوم بذلك.[٣٥] (٢٣) ابن عباس في خبر: وهبط مع جبرئيل ملك لم يطأ الأرض قطّ، معه مفاتيح
[٣٤] مروج الذهب:( ج ١، ص ٣٢- ٣٣)؛ تذكرة الخواص:( ص ١٢٨- ١٣٠)؛ البحار:( ج ٥٧، ص ٢١٢- ٢١٤، ب ١، ح ١٨٤)؛ منتخب الأثر:( ص ١٤٧، ف ٢، ب ١، ح ١٥).
[٣٥] المناقب( ج ١، ص ٦٠).