عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٥ - «الامام الرضا عليه السلام»
(١٣) قال احمد بن علي بن ابي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج:
قد روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في ذم الغلاة والفوضة وتكفيرهم وتضليلهم والبراءة منهم وممن والاهم وعلة ما دعاهم الى ذلك الاعتقاد الفاسد الباطل:
وفي معجزات النبي صلى الله عليه و آله بالاسناد عن ابي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام عن الرضا عليه السلام قال: انّ هؤلاء الضلال الكفرة ما اتوا الا من قبل جهلهم بمقدار أنفسهم حتى اشتدّ اعجابهم بها، الى ان قال: فنظروا الى عبد قد اختصه اللَّه بقدرته ليبين بها فضله عنده، وآثره بكرامة يوجب بها حجته على خلقه، وليجعل ما آتاه من ذلك ثواباً على طاعته عليهم حجة ولهم قدوة، الى ان قال:
فكذلك هؤلاء لما وجدوا أمير المؤمنين عليه السلام عبداً اكرمه اللَّه ليبين فضله، ويقيم حجته، وصغروا عندهم خالقهم ان يكون جعل علياً له عبداً، واكبروا علياً عن ان يكون اللَّه عز وجل له ربّاً، فسموه بغير اسمه، فنهاهم هو واتباعه من اهل ملته وشيعته، وقالوا لهم: يا هؤلاء انّ علياً وولده عباد مكرمون مخلوقون مدبَّرون لا يقدرون الّا على ما اقدرهم اللَّه عليه رب العالمين، ولا يملكون الا ما ملَّكهم، ولا يملكون موتاً ولا حيوة ولا نشوراً ولا قبضاً ولا بسطاً ولا سكوناً الا ما اقدرهم عليه وطوَّقهم، وان ربّهم وخالقهم يجلّ عن صفات المحدثين، ويتعالى عن نعوت المحدودين، وان من اتخذهم او واحداً منهم أرباباً من دون اللَّه فهو من