عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٤ - «الامام الرضا عليه السلام»
فقلت له: فان قوماً يقولون: انهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين، فقال عليه السلام: ما اولئك منا ولا نحن منهم، ومن انكر خلق الجنّة والنار فقد كذب النبي صلى الله عليه و آله وكذبنا وليس من ولايتنا على شيء وخُلّد في نار جهنّم، قال اللَّه عزوجل: «هذه جهنم التي يكذّب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن» وقال النبي صلى الله عليه و آله: لما عرج بي الى السماء اخذ بيدي جبرئيل فادخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي فلما هبطت الى الارض واقعت خديجه فحملت بفاطمة، ففاطمة حوراء انسية فلما اشتقت الى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة.
(١٢) عن أبي الصلت الهروي عن الرضا عليه السلام:
في حديث: أنّه سأله عن قوم يزعمون ان الحسين بن علي لم يقتل، وانه ألقي شبهه على حنظلة بن سعد الشامي، وانّه يرفع الى السماء كما رفع عيسى بن مريم ويحتجون بهذه الاية: «ولن يجعل اللَّه للكافرين على المؤمنين سبيلًا»!؟
فقال: كذبوا عليهم غضب اللَّه ولعنته وكفروا بتكذيبهم النبي صلى الله عليه و آله في اخباره انّ الحسين عليه السلام سيقتل، واللَّه لقد قتل الحسين وقتل من كان خيراً من الحسين امير المؤمنين والحسن بن علي عليهم السلام، واني واللَّه لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني، اعرف ذلك بعهد معهود الي من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اخبره به جبرئيل عن رب العالمين عز وجل، واما قول اللَّه عز وجل: «ولن يجعل اللَّه للكافرين على المؤمنين سبيلًا»، فانه يقول: ولن يجعل اللَّه لكافر (للكافرين) على المؤمن (المؤمنين) حجة، ولقد اخبر اللَّه عز وجل عن كفار قتلوا النبيين بغير الحق، ومع قتلهم ايّاهم لم يجعل اللَّه لهم على انبيائه عليه السلام سبيلًا من طريق الحجة.[٣٩٠]
[٣٩٠] رواه الحر العاملي في اثبات الهداة: ج ٣ ص ٧٥١ ح ٢٩ ومسند الإمام الرضا عليه السلام ج ٢: ١٠٦/ ٥٠٣ وفي عيون الأخبار: ٢/ ٢٠٣.