عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٣ - «عبادة الامام الكاظم عليه السلام»
انا هربت ومدركي ان انا فررت، فها انا ذا بين يديك خاضع ذليل راغم ان تعذّبني فاني لذلك اهل وهو يا رب منك عدل، وان تعف عنّي فقديما شملني عفوك والبستني عافيتك .. الخ.[٣٧٦]
«عبادة الامام الكاظم عليه السلام»
(١٨) قال ابن شهر اشوب: وفي كتاب النوار قال العامري:
ان هارون الرشيد انفذ الى موسى بن جعفر جارية خصيفة لها جمال ووضاءة لتخدمه في السجن، فقال: قل له: بل انتم بهديتكم تفرحون، لا حاجة لي في هذه ولا في أمثالها. قال: فاستطار هارون غضباً وقال: ارجع اليه، وقل له: ليس برضاك حبسناك ولا برضاك خدمناك، واترك الجارية عنده وانصرف.
قال: فمضى ورجع، ثم قام هارون عن مجلسه وانفذ الخادم اليه ليتفحص عن حالها، فرآها ساجدة لربها لا ترفع راسها تقول: قدوس سبحانك سبحانك.
فقال هارون: سحرها واللَّه موسى بن جعفر سحرها، عليّ بها، فاتى بها وهي ترتعد شاخصة نحو السماء بصرها، فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني الشأن البديع، اني كنت عنده واقفة، وهو قائم يصلّي ليله ونهاره، فلما انصرف من صلاته بوجهه وهو يسبّح اللَّه ويقدّسه.
قلت: يا سيّدي هل لك حاجة اعطيكها؟
قال: وما حاجتي اليك؟
قلت: اني ادخلت عليك لحوائجك؟
[٣٧٦] هامش المفاتيح: ٥٩١.