عبودية اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٧ - «الامام محمد الباقر عليه السلام»
فمكثوا الف دهر، ثم خلق الاشياء واشهدهم خلقها، واجرى عليها طاعتهم وجعل منهم ما شاء، وفوض امر الاشياء اليهم في الحكم والتصرف والارشاد والامر والنهي في الخلق، لانهم الولاة فلهم الامر والولاية والهداية، فهم ابوابه ونوابه وحجابه يحللون ما شاء ويحرمون ما شاء ولا يفعلون الا ما شاء، عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون.
فهذه الديانة التي من تقدمها غرق في بحر الافراط، ومن نقصهم عن هذه المراتب التي رتبهم اللَّه فيها زهق في بر التفريط، ولم يعرف آل محمد حقهم فيما يجب على المؤمن من معرفتهم، ثم قال: خذها يا محمد فانها من مخزون العلم ومكنونه[٢١٧].
(٣) عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: هل سجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سجدتي السهو قط؟ فقال: لا ولا يسجدهما فقيه[٢١٨].
أقول: أي أنه لم يكن يسهو قط.
(٤) عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
ان حديث آل محمد عظيم صعب مستصعب لا يؤمن به الا ملك مقرب او نبي مرسل او عبد امتحن اللَّه قلبه للايمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمد صلى الله عليه و آله فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه، وما اشمأزت له قلوبكم وانكرتموه
[٢١٧] البحار ج ٢٥: ح ٢١ ص ٣٣٩.
[٢١٨] التهذيب: ج ١: ٢٣٦، البحار: ج ٢٥ ص ٣٥٠.