مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٦ - التقديم
عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: ــ في قوله للإمام علي عليه السلام، في مقام مدحه لعقيل بن أبي طالب: ــ
«وإنّ وَلَده لمقتولٌ في محبّة وَلَدِك، فتدمع عليه عيون المؤمنين وتصلّي عليه الملائكة المقرّبون».
ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حتّى جرت دموعه على صدره، ثمّ قال:
«إلى الله أشكو، ما يلقى عترتي من بعدي»[١].
ومن خطاب لسيّد الشهداء عليه السلام، في صحبه الأبرار، في كربلاء:
«إنْ كُنتم وطّنتم أنفسكم على ما وطّنت نفسي عليه، فاعلموا:
أنّ الله، إنّما يهب المنازل الشريفة لعباده، لاحتمال المكاره.
وإنّ الله كان خصّني مع من مضى مِن أهل بيتي الذين أنا آخرهم بقاءً في الدُّنيا، من الكرامات، بما يَسْهُلْ عليّ معها احتمال المكروهات، فإنّ لكم شطراً من كرامات الله، واعلموا أنّ الدنيا حلوها ومرّها حلم
[١] منتهى المقال لأبي علي الحائري: ج٦، ص٢٥٩، عن أمالي الصدوق، المجلس السابع والعشرون.