مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٣٤ - المهدي
عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلامه الذي سبّه سبّ الله ورسوله يُسبّ على جميع منابر المسلمين ولمدّة ستّين سنة حتّى منع منها عمر بن عبد العزيز[٥٠] مع أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قال:
«من سبّ عليّاً فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ الله ومن سبّ الله عزّ وجلّ أكبّه الله على منخريه[٥١].
بل أكثَرَ العامّة رواية أنّ من سبّ علياً فقد سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن سبّ النبي فقد سبّ الله ــ والنتيجة أنّ من سبّ علياً فقد سبّ الله ــ في مصنفاتهم وما هذا إلاّ لكثرة تداول هذا النص فيما بينهم بحيث لا يتيسر لهم طمسه.
وعظيمته الأخرى تمكينه جروه يزيد من منصب خلافة الأمة الإسلامية وفرضه عليها بالحيلة والقهر حتّى فعل في سنين ثلاث ما ظلّ ألمه في الإسلام مدى الدهر.
عائلة وصفها الله سبحانه في كتابه بالشجرة الملعونة[٥٢]، فهل فروعها إلاّ
[٥٠] الفصول المهمة في تأليف الأمّة للسيد عبد الحسين شرف الدين: ص١٢٧؛ ليالي بيشاور للسيد الشيرازي: ص٩٢٦.
[٥١] فضائل الخمسة من الصحاح الستّة للفيروز آبادي: ج٢، ص٢٢٤؛ ليالي بيشاور: ص٩٢٧؛ وقد نقلا الحديث عن جمع، منهم أحمد بن حنبل في المسند، والرازي في تفسيره، ومسلم في صحيحه، وابن حجر في الصواعق وكثير غيرهم؛ راجع: المقتطفات: ج١، ص٢٦٥.
[٥٢] المقتطفات للسقاف الأندونيسي: ج١، ص٢٢٤، وقد نقل تفسيرها بهم؛ تفسير الطبري: ج١٥، ص٧٧؛ تاريخ الطبري: ج١١، ص٣٥٦؛ تأريخ الخطيب البغدادي: ج٩، ص٤٤، وج٨، ص٢٨٠، عن تفسير النيسابوري، وتفسير القرطبي، وتفسير الشوكاني، وتفسير الخازن، وأسد الغابة، والنزاع والتخاصم للمقريزي، وخصائص النسائي وعن الترمذي والبيهقي والحاكم في مستدركه؛ راجع: فضائل الخمسة: ج٨٣، ص٣٠.