مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٢٠٧ - ملكات أعلنت عنها الطف
في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشدّ العرب لله جحوداً، وأنكرهم له رسولاً، وأظهرهم له عدواناً، وأعتاهم على الربّ كفراً وطغياناً»[١٩٥].
وعظيمة العظائم التي اقترفها فروع الشجرة الملعونة في القرآن؛ ذبحهم سيّد شباب أهل الجنّة، وابن رسول الله، وخليفة الله ورسوله في الأرض، آخر أصحاب الكساء، ومن وردت في بيان عظمته وعظمة مقامه في الدنيا والآخرة الكثير من الآيات والروايات بعد أن ضيّقوا عليه فانتقل من بلد إلى بلد حتّى ارتحل إلى بلدٍ عاهده على حمايته وحماية أهل بيته وحماية قضيّته والدين الذي يريد له البقاء والحياة والاستمرار والتطبيق إلاّ أنّه ــ صلوات الله عليه ــ وجد الجيوش الجرّارة بانتظاره قد سدّت الأفق، وحاصرته مع نسائه وصبيته ومجموعة قليلة من شباب أهل بيته ــ ١٧ نفراً ــ ومجموعة قليلة من صحبه فيهم الصحابي وفيهم التابعي وفيهم معلّم القرآن ــ ومعلّم القرآن في تلك الحقبة مرتبة علمية عالية في المجتمع ويُعدّ العالمَ الذي يشار إليه بالبنان ويُلتفت إليه بالتعظيم وتؤخذ منه أحكام الدين ــ .
لو أردنا استيعاب الجريمة التي أقدم عليها الأمويّون بحقّ الحسين وبحقّ الإسلام فعلينا استيعاب: من هو الحسين، وما موقعه في الإسلام؟
عود على بدء:
نُلاحظ أنّ كلّ من استلم السلطة من بني هاشم، لم ينتقم من مناوئيه من بني أميّة مع مرارة أفعالهم، وشدّة وطأتهم.
[١٩٥] الاحتجاج للشيخ الطوسي: ج٢، ص١٢٥.