مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٨ - مسلم
والنبيّ يقول فيهم:
«إنّي تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي فإن تمسّكتم بهما لن تضلّوا من بعدي»[٢٥].
فالقرآن صرّح بنزاهتهم من كلّ شائبة.
والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صرّح بأنّ سبيل النجاة في اتّباعهم.
ولعلّ من أعظم النصوص في حقّهم، التي تقطع العذر على من يساويهم بغيرهم، ويعدل بهم سواهم، ويأخذ عمّن لا يُقاس بهم.
قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّما مَثَلُ أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غَرِق»[٢٦].
ومعلوم أنّه لم ينج من قوم نوح إلاّ من ركب في السفينة، حتّى ابنه.
[٢٥] نفحات الأزهار للميلاني: ج١، ٢، ٣، واللفظ من ج١، ص٣٤٧؛ راجع: البحار للعلامة المجلسي: ج٢٣، ص١٣٢؛ فقد نقله عن العامّة بأسانيد وألفاظ متعدّدة؛ فضائل الخمسة من الصحاح الستّة للفيروز آبادي: ج٢، ص٤٣، وما بعدها.
وفي معنى (الثقلين) سمّيا ثقلين لأنّ الأخذ بهما ثقيل، والعمل بهما ثقيل، قال: وأصل الثقيل، أنّ العرب تقول لكلّ شيء ونفيس خطير مصون (ثِقل) فسمّاهما ثقلين إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما، (نفحات الأزهار: ج١، ص٣٠٨، وص ٣٣٧).
هذا، وقد لخّص السيّد علي الميلاني مجلّدات ثلاثة ضخام في حديث الثقلين من الموسوعة العظيمة ــ عبقات الأنوار ــ لآية الله السيد حامد حسين اللكهنوي الهندي، وتلخيص السيّد الميلاني الذي بلغ اثني عشر مجلّداً، يحوي أحاديث عدّة، قد سمّاه بـ(نفحات الأزهار) غير أنّ العبقات باللغة الفارسية والنفحات بالعربية فراجع واغتنم فإن فيها كنزاً للآخرة والأولى.
[٢٦] نفحات الأزهار للميلاني: ج٤، ص٤٢.