مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٥ - مسلم
وعزائمهم فكتب إلى الإمام يستحثّه القدوم.
غير أنّ الأحداث تسارعت، وبدأت الأمور تجري لغير صالح حركة الإمام، ورغبات أهل الكوفة ممّا وقع معها أهل الكوفة في سُنن من قبلهم فامتُحِنوا لكنّهم فشِلوا في الامتحان، وانقلبوا على أعقابهم فمن جُندٍ للحسين إلى جُندٍ ليزيد، غير جمعٍ نالهم غضب الكيان الحاكم.
اعتقل مسلم بعد معركةٍ هائلة أسطورية بينه ــ وحده ــ من جهة، وبين المئات من جُند الفئة الحاكمة.
أعلن حقيقة الثورة الحسينية الظافرة، وزيف الكيان الحاكم أمام ابن زياد ووسط قادته داخل قصر الإمارة، وهو موقف يُضاف إلى مواقفه العظيمة التي لا تنتهي.
صعدوا به إلى أعلى قصر الإمارة، وضربوا عنقه، ثمّ رموا بجسده من أعلى القصر، وسحبوا جثمانه المقدّس في أزقّة الكوفة وسوقها في مواقف متتابعة للفئة الحاكمة تدلّ على انقطاع كلّ رابطة بينها وبين الإسلام ونبيّه.
نقلت النصوص[١٩]، أنّ عليّاً أمير المؤمنين طلب من أخيه عقيل العارف بأنساب العرب وخصالها، أن يختار له امرأة يتزوّجها، قد ولدتها فحول العرب، كي تنجب له ولداً يحمل صفات الشجاعة والرجولة، وقد اختار عقيل له امرأة ولدت له بطل الأبطال العبّاس عليه السلام كما ولدت له أبطالاً آخرين سطّروا الملاحم في الطف.
[١٩] العبّاس عليه السلام للسيد عبد الرزاق المقرّم: ص١٢.