العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٢٢ - أبو الفضل عليه السلام في الروايات
وعن الإمام الصادق عليه السلام:
«كان عمنا العباس بن علي نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبد الله عليه السلام، وأبلى بلاءً حسناً، ومضى شهيداً»[٢٧].
وفي زيارة الناحية، عن مولانا الإمام المهدي إمام زماننا وسيد عصرنا: السلام على العباس ابن أمير المؤمنين، المواسي أخاه بنفسه، الآخذ من غده[٢٨] لأمسه، الفادي له، الواقي، الساعي إليه بمائه، المقطوعة يداه، لعن الله قاتليه، يزيد بن رقاد، وحكيم بن طفيل الطائي.
بعد المعصوم
يحثنا هذا للخروج عن حد الجهالة التام بأبي الفضل وليس مقصودنا الاستقصاء فإنه مما يعسر بل يتعذر، وليس مقامنا هنا مقام استقصاء.
أبو الفضل هو الرجل الأوحد في يوم الطف إلى جنب سيد الشهداء فلم يلحقه لاحق ولم يبلغ مرقاه راق ولكل أحد من أنصار الحسين عليه السلام فضله ولكل منهم خصيصته.
[٢٧] إبصار العين: ص٥٧؛ وقد خرجه محققه عن الخصال ولم نجده في باب الاثنين كما صرح، ويظهر أن هذا سهو من محقق كتاب إبصار العين؛ إذ إن الموجود في الخصال إنما هو الرواية السابقة المتقدمة عن إمامنا السجاد عليه السلام ولا أثر فيه لهذه الرواية نعم، هي موجودة في عمدة الطالب كما ذكر المحقق وذكر هذا أيضا السيد المقرم في كتابه ــ العباس عليه السلام ــ: ص٢٠٨، وصرح بأن صاحب العمدة نقلها عن ابي نصر البخاري النسابة عن المفضل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام، ومن الغريب أن محقق الكتاب يذكر رقم ٨٦ للرواية عن الخصال، ولم يذكر الرواية أو رقم صفحتها ــ مع أنها غير موجودة فيه ــ أي في باب الاثنين بحسب تصريحه.
ثم أنه ذكرت هذه الرواية في كتاب: علي بن أبي طالب للريشهري: ج١، ص١٣٤، نقلاً عن سر السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري وعن عمدة الطالب بدون ذكر: بن علي.
[٢٨] هكذا في معجم رجال الحديث للسيد الخوئي: ج٩، ص٢٣٦، والظاهر أنه خطأ، والصحيح ما في البحار: ج٤٥، ص٦٦؛ الآخذ لغده من أمسه.