العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٩٦ - قال فيه العَلَمُ الشيخ محمد حسين الأصفهاني في أرجوزته
وهي ستة وستون بيتاً من غرر الشعر[١٦٩]، وينبغي لكل مؤمن قراءتها والتمعن فيها ليعلم ما يقوله ويعتقد به عظماء الطائفة الحقة في أبي الفضل عليه السلام.
ومما يحسن مني بيانه: أن كل ما وصف به أهل بيت العصمة والطهارة ومن يأتي تلوهم كأبي طالب وأبي الفضل العباس والعقيلة زينب فهو دون ما يستحقون من وصف، ولا شك، ولم يرشح هذا عن شيعتهم إلا لمكان العظمة فيهم ولجليل فعالهم وولاء وشعر كهذين لا تجد مثيلهما عند مخالفينا في أئمتهم.
فانظر بربك إلى نوع المدح الذي صدر عن حافظ إبراهيم شاعر النيل لعمر بن الخطاب حول قضية تهديده بإحراق بيت الزهراء سيدة نساء العالمين وبضعة المصطفى ومن يغضب الله جلّ جلاله لغضبها ويرضى لرضاها:
وقولةٍ لعلي قالها عمر *** *** أكرم بسامعها أعظم بمُلقيها
حرقت دارك لا أبقي عليك بها *** *** إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
وليحكم ضميرك وعقلك في هذا الشاعر وهذا النوع من المدح وفي هذه القضية.
وراجع الغدير لترى اهتمام أدباء مصر بهذه القصيدة المحتوية لهذه الأبيات ــ العار ــ وما من مستح ولا من غيور على دينه وعلى مقدسات الإسلام.
فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام وبنت سيد المرسلين أفلا حُرمة لوجودها في بيت فيُحرق البيت حتى مع وجودها فيه لأجل البيعة التي ادّعوا أخذها من الناس بالاختيار وإن إجماع الصحابة عليها وعلي بن أبي طالب نفس
[١٦٩] راجع: أرجوزة الأنوار القدسية للشيخ محمد حسين الأصفهاني: ص١٢٥.