العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٢٣ - أحامي عن ديني
((...فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ))[١١٤].
تحدث عن الذين منعهم نبيهم من شرب ماء نهر:
((...فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ...))[١١٥].
وتحدث الوصي عن جيشه فذمّهم وعيّرهم وتمنى أن يصرّفهم صرف الدينار بالدرهم[١١٦].
ولطالما اشتكى منهم[١١٧].
وأبو محمد الحسن المجتبى سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سلّم الدولة الإسلامية إلى معاوية بعد ما خُذِلَ من جيشه الذي استكان إلى الراحة والدعة.
وأبو عبد الله الحسين عليه السلام قال لصحبه الكرام:
«إني لا أعلم أصحاباً خيراً منكم»[١١٨].
وأبو الفضل العباس موقعه من أصحاب الحسين موقع القطب من الرحى فهو المتقدم في كل كريهة يردّها عن ابن رسول الله.
عُرِضَ الأمان عليه، فردّه.
ولما فتح الحسين عليه السلام لأصحابه باب الرجوع كان أبو الفضل أوّل من أجابه بالتزام البقاء بل حثّ أخوته على التقدم قبله للقتال كي يعيش مصيبة
[١١٤] سورة المائدة، الآية: ٢٤.
[١١٥] سورة البقرة، الآية: ٢٤٩.
[١١٦] الخطبة ٩٧ من خطب نهج البلاغة: ص١٨٠.
[١١٧] ورد هذا في موارد متعددة من نهج البلاغة، فراجع.
[١١٨] الملهوف للسيد ابن طاوس: ص١٥١.