العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٧٥ - منار الهداية
الحسن والحسين عليهما السلام ــ أي: مرتبة عالية من الطواعية التامة والتفاني في جنب الإمام المعصوم وولي الأمر عن الله ورسوله وبأمر الله ورسوله ــ بينما نجد هناك مواقف لأخوة الإمام الحسين عليه السلام ليست بمرتبة طواعية أبي الفضل، فينقل مثلاً عن ابن الحنفية أنه نصح أخاه بعدم السير إلى العراق وبعدم الإصغاء لهتوف أهل الكوفة وفي هذا الموقف غفلة ــ بحسب ظاهر الحال ــ عن إمامة الإمام الحسين عليه السلام وعن عصمته وعن علمه المفاض من الله ورسوله والذي يقتضي في الإمام عليه السلام حسن اتخاذ الموقف وصوابيته وسداده مهما ادلهمت الخطوب وتكاثفت الظلمات، فإن الإمام مصباح هدى للعالمين فضلاً عن نفسه المقدسة، وهذا هو معنى الإمام، بينما لا نجد أدنى مرتبة من مثل هذا الموقف ينطلق عن أبي الفضل، وما هذا إلا لنكرانه لذاتيته بالمرة مطاوعةً لإمامه، ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخليفته الحق في أمته.