العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٩٧ - قال فيه العَلَمُ الشيخ محمد حسين الأصفهاني في أرجوزته
رسول الله بنص آية المباهلة وأحد أصحاب آية التطهير ومن نزلت فيه المئات من الآيات في فضله والمئات ــ أو الآلاف ــ من الروايات في حقه ومن أعظمها حديث الغدير العظيم الذي بايعه في يومه ذاك أكثر من مائة ألف صحابي منهم أبو بكر وعمر حتى اعترفا له بأنه أصبح مولاهم ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وإذا به يُحاصر ويُهدّد بإحراق داره عليه التي فيها سيدة نساء العالمين وسيدا شباب أهل الجنة ولم يَمضِ على وفاة الرسول غير يوم أو يومين ثم يأتي حافظ إبراهيم ليمدحه على هذا التهديد.
فراجع وتأمّل وحكّم دينك وغيرتك.
وعن حفيد أبي الفضل، الفضل بن محمد بن الفضل بن الحسن بن عُبيد الله بن العباس عليه السلام:
إني لأذكر للعباس موقفه *** *** بكربلاء وهامُ القوم تُختطفُ
يحمي الحسين ويحميه على ظمأ *** *** ولا يُولّي ولا يثني فيختلف
ولا أرى مشهداً يوماً كمشهده *** *** مع الحسين عليه الفضل والشرف
أكْرِمْ به مشهداً بانت فضيلته *** *** وما أضاع له أفعاله خَلَفُ[١٧٠]
وينسب إليه أيضاً:
أحقّ الناس أن يُبكى عليه *** *** فتىً أبكى الحسين بكربلاء
أخوه وابن والده عليٍّ *** *** أبو الفضل المضرّج بالدماء
ومن واساه لا يُثنيه شيء *** *** وجادَ له على عطش بماء[١٧١]
[١٧٠] إبصار العين للشيخ محمد السماوي: ص٦٣.
[١٧١] العباس عليه السلام للسيد المقرم: ص٤٠١.