العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٥١ - الشيعة وأبو الفضل
العباس صدور الكرامات الكثيرة بسبب الاستشفاع به على الله تعالى وعند الاستنجاد به وعند عقد النذور إلى الله تعالى مقترنة بذكره بما له من وجاهة عند المولى تبارك وتقدس.
وصدور الكرامات المرتبطة بساحة أبي الفضل العباس من الأمور المشهورة والمعروفة عند عامة الشيعة فضلاً عن خاصّتهم.
ومما يُذكر في هذا السياق ما نقله الشيخ محمد تقي الفقيه العاملي في أحد كتبه[١٣٩].
وعقد السيد المقرم لهذا المعنى فصلاً في كتابه: العباس عليه السلام[١٤٠]، فنبه بالخصوص للكرامة الرابعة التي ألّف بسببها كتاباً بقلم من رُزق شرف تلك الكرامة وهو السيد سعيد الخطيب ــ رحمه الله تعالى ــ.
والحقيقة أن ما يمكن أن يُذكر في هذا المجال أكثر من أن يحصى وأبو الفضل معروف بهذا عند شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وما هذا إلا لما ظهر لهم ظهوراً بيناً ومتعدداً من كرامات أبي الفضل، وقد حصل معي شخصياً ما هو في هذا السياق.
ولا شاهد على علو مقام أبي الفضل عليه السلام عند الله جل وعلا وعند المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام وعند شيعتهم ــ تبعاً لهم ــ في زماننا هذا أبرز من أن يعرّج المرء ليلة الجمعة من كل أسبوع ليرى توافد الشيعة من كل حدب وصوب من أرجاء العراق، ومن جهات عِدّة من المعمورة، على كربلاء، معلنة
[١٣٩] كتاب حجر وطين للشيخ محمد تقي الفقيه: ج٣، ص٢٠، وما بعدها.
[١٤٠] راجع: العباس عليه السلام للسيد المقرم: ص٢٣٩.